المقريزي
920
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
الأمراء إلى جانبه عدّة ترب ، وبنى الطواشي محسن البهائي تربة عظيمة ، وبنت خوند طغاي تربة تجاه تربة طشتمر السّاقي ، وجعلت لها وقفا « 1 » . وبنى الأمير « a » سيف الدّين « a » طغاي تمر النجمي الدّوادار تربة وجعلها خانقاه ، وأنشأ بجوارها حمّاما وحوانيت ، وأسكنها للصّوفيّة والقراء « b » « 2 » . وبنى الأمير منكلي بغا الفخري تربة « 3 » ، والأمير طشتمر طلليه تربة « 4 » ، والأمير أرنان تربة . وبنى كثير من الأمراء وغيرهم التّرب ، حتى اتّصلت العمارة من ميدان القبق إلى تربة الرّوضة خارج باب البرقيّة . و « a » عمّرت بميدان القبق أيضا عدّة ترب « a » . فما مات الملك الناصر « a » محمد بن قلاوون « a » حتّى بطل من الميدان السّباق بالخيل « c » ، ومنعت طريقه من كثرة العمائر . « a » قال كاتبه « a » : وأدركت بعد سنة ثمانين وسبع مائة عدّة عواميد من رخام منصوبة - يقال لها عواميد السّباق - فيما بين قبّة النصر « a » وموضع تربة الملك الظّاهر برقوق « a » وقريب من القلعة « 5 » . وأوّل من أدركناه « d » عمّر في البراح الذي كان فيه عواميد السّباق الأمير يونس الدّوادار ، في أيّام الملك الظّاهر ، تربته الموجودة هناك « 6 » « a » والمكتب السّبيل « a » . ثم عمّر الأمير قجماس ابن عمّ الملك الظّاهر برقوق ، تربة بجانب تربة يونس . وأحيط على قطعة كبيرة حائط ، وقبر فيها من مات من مماليك السّلطان ، وقبر فيها الشّيخ علاء الدّين السّيرامي شيخ الخانقاه الظّاهرية ، والشّيخ المعتقد طلحة ، والشّيخ المعتقد أبو بكر البجائي « 7 » . فلمّا مرض الملك الظّاهر برقوق ، أوصى أن يدفن تحت أرجل هؤلاء الفقراء ، وأن يبنى على قبره تربة ، فدفن حيث أوصى ، وأخذت قطعة مساحتها عشرة آلاف ذراع ، وجعلت خانقاه ،
--> ( a - a ) إضافة من المسوّدة . ( b ) في المسوّدة : خانقاه ودكاكين وحماما ، وزخرف ذلك بالرخام والذهب ، ورتب فيها صوفية وقراء . ( c ) المسوّدة : انقطع الميدان عن سباق الخيل . ( d ) إضافة من المسوّدة . - الدّرمللي المتفرّع من شارع العفيفي بقرافة المماليك شرق طريق صلاح سالم ، ومسجلة بالآثار برقم 92 . ( 1 ) انظر عن تربة خوند طغاي ، فيما تقدم 784 . ( 2 ) انظر أيضا فيما تقدم 782 - 783 . ( 3 ) ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 9 / 2 : 444 ؛ وانظر فيما تقدم 3 : 165 . ( 4 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 188 ، والأمير سيف الدّين طشتمر الناصري أحد أمراء الألوف بالدّيار المصرية ، توفي بالقاهرة في شوال سنة 749 ه / 1349 م . وقيل له طلليه لأنّه كان إذا تكلّم قال في آخر كلامه : طلليه . ( المقريزي : السلوك 2 : 794 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 10 : 237 ) . ( 5 ) فيما تقدم 3 : 376 ، وهذا المجلد 790 . ( 6 ) فيما تقدم 789 - 790 . ( 7 ) ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 9 : 44 ، 418 .